فيها وقال الجوهري ( 1 ) الضارب : الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا وشمالا وملأت
الدنيا قوله : لم يردد الله وفدها أي لم يرددها وافدة .
20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول :
لما حبس الرشيد موسى بن جعفر عليه السلام جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن
يقتله ، فجدد موسى عليه السلام طهوره واستقبل بوجهه القبلة وصلى لله عز وجل أربع
ركعات ثم دعا بهذه الدعوات فقال : يا سيدي نجني من حبس هارون ، وخلصني
من يده ، يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلص اللبن من بين
فرث ودم ، ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص النار من بين الحديد
والحجر ، ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء ، خلصني من يدي هارون .
قال : فلما دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في
منامه وبيده سيف قد سله ، فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون أطلق عن
موسى بن جعفر وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ثم دعا
الحاجب فجاء الحاجب فقال له : اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر قال :
فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال : من ذا ؟ قال :
إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه ، فصاح السجان
يا موسى : إن الخليفة يدعوك .
فقام موسى عليه السلام مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا
لشر يريد بي ، فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء إلى هارون وهو
ترتعد فرائصه فقال : سلام على هارون فرد عليه السلام ثم قال له هارون : ناشدتك
بالله هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات ؟ فقال : نعم ، قال : وما هن ؟ قال :
جددت طهورا وصليت لله عز وجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السماء
وقلت : يا سيدي خلصني من يد هارون وذكره وشره ، وذكر له ما كان من دعائه فقال
هامش
( 1 ) الصحاح ج 1 ص 169 .