الجند بالرؤوس إلى موسى والعباس ، وعندهما جماعة من ولد الحسن والحسين فلم
يسألا أحدا منهم إلا موسى بن جعفر عليه السلام فقالا : هذا رأس حسين ؟ قال : نعم
إنا لله وإنا إليه راجعون مضى والله مسلما صالحا صواما آمرا بالمعروف ، ناهيا
عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ، فلم يجيبوه بشئ ، وحملت الأسرى إلى
الهادي ، فأمر بقتلهم ، ومات في ذلك اليوم .
وروي عن جماعة أن محمد بن سليمان لما حضرته الوفاة جعلوا يلقنونه الشهادة
وهو يقول :
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن * لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن
فجعل يرددها حتى مات ، وروي في عمدة الطالب ( 1 ) ومعجم البلدان ( 2 )
عن أبي نصر البخاري ( 3 ) عن أبي جعفر الجواد عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف
مصرع أعظم من فخ .
قوله : واحتوى على المدينة أي غلب عليها ، وأحاط بها ، ما كلف ابن عمك
أي محمد بن عبد الله وسمي أبا عبد الله عمه مجازا فأجد الضراب من الإجادة أي
أحسن ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال أي اجتهد ، والضراب القتال ، فان القوم
أي بني العباس وأتباعهم فساق : أي خارجون من الدين ، ويسرون شركا لأنهم
لو كانوا موحدين لما عارضوا إماما نصبه الله ورسوله ، أحتسبكم عند الله أي أطلب
أجر مصيبتكم من الله ، وأصبر عليها طلبا للأجر ، أو أظنكم عند الله في الدرجات
العالية ، والعصبة بالتحريك قرابة الأب ، ويمكن أن يقرأ بضم العين وسكون الصاد
كما في قوله تعالى " ونحن عصبة " ( 4 ) وهي الجماعة يتعصب بعضها لبعض .
7 - الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال : كتب
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 172 طبعة النجف الأولى .
( 2 ) معجم البلدان ج 6 ص 341 ولم ينسب الكلمة إلى أحد بعينه .
( 3 ) سر السلسلة العلوية ص 14 طبع النجف الأشرف .
( 4 ) سورة يوسف الآية : 8 .