الشيباني إلى آخر السند .
26 - الكافي : علي بن إبراهيم أو غيره رفعه قال : خرج عبد الصمد بن علي
ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن عليه السلام مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه : مكانكم حتى
أضحككم من موسى بن جعفر ، فلما دنا منه قال له : ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها
الثأر ، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : تطأطأت عن سمو الخيل
وتجاوزت قموء العير ، وخير الأمور أوسطها ، فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا ( 1 ) .
بيان : القمء الذل والصغار ، والعير الحمار ، وكان عبد الصمد هو ابن علي
ابن عبد الله بن العباس ، وقد عد من أصحاب الصادق عليه السلام .
27 - مهج الدعوات : قال الفضل بن الربيع : لما اصطبح الرشيد يوما استدعا حاجبه
فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس ، وألقه في بركة
السباع ، فما زلت ألطف به وأرفق ، ولا يزداد إلا غضبا وقال : والله لئن لم تلقه
إلى السباع لألقينك عوضه .
قال : فمضيت إلى علي بن موسى الرضا ، فقلت له : إن أمير المؤمنين أمرني
بكذا وبكذا ، قال : افعل ما أمرت به فإني مستعين بالله تعالى عليه ، وأقبل بهذه
العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة ففتحت بابها وأدخلته فيها ،
وفيها أربعون سبعا وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي ، وعدت
إلى موضعي .
فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي : إن أمير المؤمنين يدعوك فصرت إليه
فقال : لعلي أخطأت البارحة بخطيئة أو أتيت منكرا فاني رأيت البارحة مناما
هالني ، وذلك أني رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي وبأيديهم سائر السلاح
وفي وسطهم رجل كأنه القمر ودخل إلى قلبي هيبته فقال لي قائل : هذا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه وعلى أبنائه فتقدمت إليه لأقبل قدميه
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 540 .