أقول : قال السيد ره : لربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر
عليه السلام لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته .
28 - الاختصاص : عبد الله بن محمد السائي ، عن الحسن بن موسى ، عن عبد الله بن
محمد النهيكي ، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون
لأبي الحسن عليه السلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ؟ فقال : هذه دار الفاسقين قال الله
تعالى " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية
لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه
سبيلا " الآية ( 1 ) .
فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة ، قال
فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ فقال : اخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة
قال : فأين شيعتك فقرأ أبو الحسن عليه السلام " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب
والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " ( 2 ) قال : فقال له فنحن كفار ؟ قال :
لا ولكن كما قال الله " الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " ( 3 )
فغضب عند ذلك وغلظ عليه ، فقد لقيه أبو الحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه
وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف ( 4 ) .
29 - الكافي : علي بن محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا - أظنه السياري - عن
علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم
فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟
قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية : 146 .
( 2 ) سورة البينة الآية : 1 .
( 3 ) سورة إبراهيم الآية : 28 .
( 4 ) الاختصاص ص 262 .