ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته فقال : ليفرخ روعكم إنه
لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه فقال : وما ذلك
أصلحك الله ؟ قال : قد - وحرمة هذا القبر - مات في يومه هذا ، والله " إنه لحق
مثل ما أنكم تنطقون " ( 1 ) سأخبركم بذلك .
بينما أنا جالس في مصلاي بعد فراغي من وردي وقد تنومت عيناي إذا سنح
جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي فشكوت إليه موسى بن المهدي ، وذكرت ما جرى منه
في أهل بيته وأنا مشفق من غوائله ، فقال لي : لتطب نفسك يا موسى ، فما جعل الله لموسى
عليك سبيلا ، فبينما هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي : قد أهلك الله آنفا عدوك
فليحسن لله شكرك .
قال : ثم استقبل أبو الحسن عليه السلام القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو ، فقال
هامش
( 1 ) سورة الذاريات الآية : 23 .