25 - مهج الدعوات : أبو علي الحسن بن محمد بن علي الطوسي ، وعبد الجبار بن عبد الله
ابن علي الرازي ، وأبو الفضل منتهى بن أبي زيد الحسيني ، ومحمد بن أحمد بن شهريار
الخازن جميعا ، عن محمد بن الحسن الطوسي ، عن ابن الغضايري وأحمد بن عبدون
وأبي طالب بن العزور وأبي الحسن الصفار ، والحسن بن إسماعيل بن أشناس جميعا
عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن يزيد بن أبي الأزهر ، عن أبي الوضاح محمد
ابن عبد الله النهشلي ، عن أبيه قال : سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
يقول : التحدث بنعم الله شكر ، وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر
وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، فإن الدعاء جنة منجية ترد
البلاء وقد أبرم إبراما .
قال أبو الوضاح : وأخبرني أبي قال : لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ
وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن [ بن الحسن ] بفخ وتفرق الناس
عنه حمل رأسه والأسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ
يقول متمثلا :
بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله * فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا
ولكن حكم السيف فينا مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان أمرا مدانيا
فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ( 1 )
هامش
( 1 ) نسب أبو تمام في حماسته هذا الشعر إلى الشميذر الحارثي ، وذكر الخطيب
التبريزي في شرح الحماسة ج 1 ص 119 عن البرقي أنه لسويد بن صميع المرثدي من
بنى الحرث ، وكان قتل أخوه غيلة ، فقتل قاتل أخيه نهارا في بعض الأسواق من الحضر
وذكر الجاحظ في البيان والتبيين ج 2 ص 186 الأبيات وتردد في نسبتها إلى سويد المراثد
الحارثي أو غيره ، كما أن ابن قتيبة ذكرها واكتفى بنسبتها إلى بعض الشعراء وفي كل
هذه المصادر تفاوت في ألفاظ الشعر وعدد الأبيات فليلاحظ .