والسبب في الأصل هو الحبل ، ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى الشئ قال تعالى
" وتقطعت بهم الأسباب " ( 1 ) أي الوصل والمودات ، والمراد هنا الدين أو الولاية
والمحبة ، والروابط المعنوية ، والمستذلون بفتح المعجمة أي الذين صيرهم
الناس أذلاء ، وفي بعض النسخ المستبدلون إشارة إلى قوله تعالى " يستبدل قوما
غيركم " ( 2 ) ولهم عاقبة الله : أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال تعالى :
" والعاقبة للمتقين " ( 3 ) .
وفي القاموس القوهي ثياب بيض وقوهستان بالضم كورة بين نيسابور وهراة
وموضع ، وبلد بكرمان ، ومنه ثوب قوهي ، لما ينسج بها ، أو كل ثوب أشبهه يقال
له قوهي ( 4 ) في سابعي أي سابع ولادتي بأن كان أبوه مؤمنا ، أو سبعة أيام قبل
ذلك .
وروى البرسي في مشارق الأنوار ( 5 ) عن صفوان بن مهران قال : أمرني
سيدي أبو عبد الله عليه السلام يوما أن أقدم ناقته إلى باب الدار ، فجئت بها ، فخرج
أبو الحسن عليه السلام مسرعا وهو ابن ست سنين ، فاستوى على ظهر الناقة وأثارها
وغاب عن بصري قال : فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وما أقول لمولاي إذا
خرج يريد الناقة قال : فلما مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضت كأنها شهاب
وهي ترفض عرقا ، فنزل عنها ، ودخل الدار ، فخرج الخادم وقال : أعد الناقة
مكانها وأجب مولاك قال : ففعلت ما أمرني ، فدخلت عليه فقال : يا صفوان إنما
أمرتك باحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن ، فقلت في نفسك كذا وكذا ، فهل
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 166 .
( 2 ) سورة محمد الآية : 38 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية : 128 .
( 4 ) القاموس ج 4 ص 291 .
( 5 ) مشارق الأنوار ص 115 .