بقصعة من أرز فجعلنا نعذر ( 1 ) فقال : ما صنعتم شيئا إن أشدكم حبا لنا أحسنكم
أكلا عندنا ، قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة المائدة فأكلت فقال : نعم الآن ثم
أنشأ يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي له قصعة أرز من ناحية الأنصار فدعا سلمان
والمقداد وأبا ذر رحمهم الله ، فجعلوا يعذرون في الأكل فقال : ما صنعتم شيئا أشدكم
حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام
رحمهم الله ورضي الله عنهم وصلى عليهم ( 2 ) .
بيان : لعل المراد بكشحة المائدة جانبها أو المراد أكل ما يليه من الطعام .
والكشح : ما بين الخاصرة إلى الصلع الخلف .
46 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابه
عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ، ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه فقال :
كل قلت : قد أكلت قال : كل ، فإنه يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في
طعامه ، ثم حاز لي حوزا بإصبعه من القصعة ، فقال لي : لتأكلن ذا بعد ما أكلت
فأكلته ( 3 ) .
47 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس
عن أبي الربيع قال : دعا أبو عبد الله عليه السلام بطعام ، فاتي بهريسة فقال لنا : ادنوا
وكلوا قال : فأقبل القوم يقصرون فقال عليه السلام : كلوا ، فإنما تستبين مودة الرجل
لأخيه في أكله قال : فأقبلنا نغص أنفسنا كما يغص الإبل ( 4 ) .
48 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي سعيد
عن أبي حمزة قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله
هامش
( 1 ) عذر في الامر تعذيرا ، إذا قصر ولم يجتهد .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 278 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 279 .
( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 279 .