والفاكهة ! ! قال : إنه تمر ، ثم قال : ارفع هذا وائتنا بشئ فاتي بتمر في طبق
فمددت يدي فقلت : هذا تمر فقال : إنه طيب ( 1 ) .
40 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم
قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا أعتم وذهب من الليل شطره ، أخذ جرابا فيه
خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ، ثم ذهب إلى أهل الحاجة من أهل المدينة
فقسمه فيهم ولا يعرفونه ، فلما مضى أبو عبد الله عليه السلام فقدوا ذلك فعلموا أنه كان
أبو عبد الله صلوات الله عليه ( 2 ) .
بيان : أعتم أي دخل في عتمة الليل وهي ظلمته .
41 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن وهبان ، عن
عمه هارون بن عيسى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لمحمد ابنه : كم فضل معك من
تلك النفقة ؟ قال : أربعون دينارا قال : اخرج وتصدق بها قال : إنه لم يبق معي
غيرها قال : تصدق بها ، فان الله عز وجل يخلفها ، أما علمت أن لكل شئ
مفتاحا ؟ ومفتاح الرزق الصدقة ، فتصدق بها ، ففعل فما لبث أبو عبد الله عليه السلام إلا
عشرة حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار ، فقال : يا بني أعطينا لله أربعين
دينارا فأعطانا الله أربعة آلاف دينار ( 3 ) . 42 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أبي الأصبغ ، عن
بندار بن عاصم رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ما توسل إلي أحد بوسيلة
ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني ، من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها أختها
وأحسنت ربها ، فاني رأيت منع الأواخر ، يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت
نفسي برد بكر الحوائج ، وقد قال الشاعر :
وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 164 .
( 2 ) نفس المصدر ج 4 ص 8 .
( 3 ) المصدر السابق ج 4 ص 9 .