17 - الكافي : علي رفعه قال : سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب
الطاق فقال له : يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم ، قال :
فما منعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ، ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس
كل الصناعات يرغب فيها ، وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب ، يرفعون
أقدارهم ، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما
يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكسبن عليك ؟ فقال أبو حنيفة :
واحدة بواحدة ، وسهمك أنفذ ، ثم قال له : يا أبا جعفر إن الآية التي في سأل سائل
تنطق بتحريم المتعة ، والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قد جاءت بنسخها ، فقال له أبو جعفر
عليه الصلاة والسلام : يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية ، وآية المتعة مدنية
وروايتك شاذة ردية ، فقال له أبو حنيفة : وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة .
فقال أبو جعفر عليه السلام : قد ثبت النكاح بغير ميراث ، قال أبو حنيفة : من أين قلت
ذاك ؟ فقال أبو جعفر : لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ، ثم
توفي عنها ما تقول فيها ؟ قال : لا ترث منه قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث
ثم افترقا ( 1 ) .
18 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن السياري قال : روي عن ابن أبي ليلى أنه
قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها
حين كشفتها شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط ، قال : فقال له ابن أبي ليلى : إن
الناس ليحتالون لهذا بالحيل ، حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ قال : أيها
القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال : اصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في
بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي
شئ تروون عن أبي جعفر في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيبا
فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 450 .