آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب
فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم ، فقضى لهم بالعيب ( 1 ) .
19 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إبراهيم بن حفص العسكري ، عن
عبيد بن الهيثم ، عن الحسن بن سعيد ابن عم شريك ، عن شريك بن عبد الله القاضي
قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة
وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوف
من خطيئاته ، وأدركته رنة فبكى ، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد اتق الله
وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة
وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب عليه السلام بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك
قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية أنا قسيم النار ، قال :
أو لمثلي تقول يا يهودي ، أقعدوني سندوني ، أقعدوني .
حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أر أسديا كان خيرا منه
قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
أنا قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه .
وحدثني أبو المتوكل الناجي في امرأة الحجاج ، وكان يشتم عليا عليه السلام
شتما مقذعا - يعني الحجاج لعنه الله - عن أبي سعيد الخدري - ره - قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ،
ويقال : لنا أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي
وأبغضكما ، قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم
يؤمن بي من لم يتول - أو قال : لم يحب - عليا . وتلا " ألقيا في جهنم كل
كفار عنيد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 5 ص 215 .
( 2 ) سورة ق ، الآية 24 .