والأحمق ، وقال : ( 1 ) وكع ككرم لؤم ، وصلب واشتد ، وفلان وكيع لكيع
ووكوع لكوع لئيم .
23 - رجال الكشي : نصر بن الصباح ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن
بكير ، عن محمد بن النعمان ، قال : دخلت على السيد بن محمد وهو لما به قد اسود وجهه
وزرق عيناه ، وعطش كبده ، وهو يومئذ يقول بمحمد ابن الحنفية ، وهو من حشمه
وكان ممن يشرب المسكر ، فجئت ، وكان قد قدم أبو عبد الله عليه السلام الكوفة ، لأنه
كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت
فداك إني فارقت السيد بن محمد الحميري لما به قد اسود وجهه ، وازرقت عيناه ،
وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنه كان يشرب المسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
أسرجوا حماري ، فأسرج له ، وركب ومضى ، ومضيت معه ، حتى دخلنا على
السيد ، وإن جماعة محدقون به ، فقعد أبو عبد الله عليه السلام عند رأسه وقال : يا سيد
ففتح عينه ينظر إلى أبي عبد الله عليه السلام ، ولا يمكنه الكلام وقد اسود ، فجعل يبكى
وعينه إلى أبي عبد الله عليه السلام ولا يمكنه الكلام ، وإنا لنتبين منه أنه يريد الكلام
ولا يمكنه .
فرأينا أبا عبد الله عليه السلام حرك شفتيه ، فنطق السيد فقال : جعلني الله فداك
أبأوليائك يفعل هذا ؟ ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا سيد قل بالحق يكشف الله ما بك
ويرحمك ، ويدخلك جنته التي وعد أولياءه .
فقال في ذلك " تجعفرت بسم الله والله أكبر " ، فلم يبرح أبو عبد الله عليه السلام حتى
قعد السيد على استه .
وروي أن أبا عبد الله عليه السلام لقي السيد بن محمد الحميري قال : سمتك أمك
سيدا ، ووفقت في ذلك ، وأنت سيد الشعراء ، ثم أنشد السيد في ذلك :
ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء
هامش
( 1 ) القاموس ج 3 ص 97 باقتباس .