فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونها * وسامري الأمة المفظع
ومجدع من دينه مارق * أجدع عبد لكع أو كع
وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع
قال : سمعت نحيبا من وراء الستر ، وقال : من قال هذا الشعر ؟ قلت :
السيد بن محمد الحميري فقال : رحمه الله ، فقلت : إني رأيته يشرب النبيذ فقال :
رحمه الله قلت : إني رأيته يشرب النبيذ الرستاق قال : تعني الخمر ؟ قلت : نعم
قال : رحمه الله ، وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي عليه السلام ( 1 ) .
توضيح : أم عمرو يعبر به عن مطلق الحبيبة ، واللوى كإلى ما التوى من
الرمل أو مسترقه ، والمربع منزل القوم في الربيع ، والطموس الدروس والانمحاء
والبلقع الأرض القفر الذي لا شئ بها ، والعيس مفعول لقوله وقفت وهو بالكسر
الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة ، والشجو الهم والحزن ، قوله : فالترك
له أودع أي إن كنتم تصنعون مثل صنيعهم فالترك لهذا السؤال أودع لكم ، من
الدعة بمعنى الراحة والخفض .
وقوله وسامري الأمة إشارة إلى عثمان أو إلى عمر ، إما بأن يكون عطف
تفسير لقوله فرعونها ، أو بأن يكون فرعونها إشارة إلى عثمان وعلى الأول يكون
المجدع عبارة عن عثمان ، والأجدع إلى معاوية ، لكن الأظهر أن تمام البيت
وصف لمعاوية .
وقال الفيروزآبادي ( 2 ) الجدع قطع الأنف أو الاذن أو اليد أو الشفة ، فهو
أجدع ، والأجدع الشيطان ، وحمار مجدع كمعظم مقطوع الاذنين ، وجادع
مجادعة وجداعا شاتم وخاصم كتجادع ، وقال : ( 3 ) اللكع كصرد اللئيم والعبد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 184 .
( 2 ) القاموس ج 3 ص 11 باقتباس .
( 3 ) القاموس ج 3 ص 82 .