نفر من أهل الكوفة ، ثم خرج وغلب على البصرة ، وهمدان ، وقم ، والري ،
وقومس ، وأصبهان ، وفارس ، وأقام بأصبهان واستعمل إخوته على البلاد .
وقال صاحب مقاتل الطالبيين ( 1 ) كان سيئ السيرة ردي المذهب قتالا
وكان الذين بايعوا محمدا من أولاد معاوية على ما ذكره صاحب المقاتل الحسن ويزيد
وصالحا " فتوطؤوه " أي داسوه بأرجلهم .
وعيسى هو ابن أخي الدوانيقي وهو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس .
قوله : ولد الحسن بن زيد ، الظاهر أنه كان هكذا : ولد الحسن بن زيد بن
الحسن ، قاسم ، وزيد ، وعلي ، وإبراهيم ، بنو الحسن بن زيد ، ومحمد بن زيد
لا يستقيم لأنه لم يكن لزيد ولد سوى الحسن ، وكان للحسن سبعة أولاد ذكور : القاسم
وإسماعيل ، وعلي ، وإسحاق ، وزيد ، وعبد الله ، وإبراهيم .
قال صاحب عمدة الطالب ( 2 ) إن زيد بن الحسن بن علي عليهما السلام كان يتولى
صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وتخلف عن عمه الحسين ، ولم يخرج معه إلى العراق وبايع
بعد قتل عمه عبد الله بن الزبير ، لان أخته كان تحته ، فلما قتل عبد الله أخذ زيد
بيد أخته ورجع إلى المدينة وعاش مائة سنة ، وقيل خمسا وتسعين ، ومات بين مكة
والمدينة ، وابنه الحسن بن زيد كان أمير المدينة من قبل الدوانيقي وعينا له على
غير المدينة أيضا ، وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثنى ، وهو أول
من لبس السواد من العلويين وأدرك زمن الرشيد ، ثم قال : وأعقب الحسن من
سبعة رجال : القاسم وهو أكبر أولاده ، وكان زاهدا عابدا إلا أنه كان مظاهرا لبني
العباس على بني عمه الحسن بن المثنى انتهى ، فظهر مما ذكرنا أنه لا يستقيم في
العبارة إلا ما ذكرنا ، أو يكون هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن : قاسم ، ومحمد
وإبراهيم بنو الحسن بن زيد ومحمد بن زيد فيكون هو محمد بن زيد بن علي
ابن الحسين عليهما السلام ، وله أيضا شواهد .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 162 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 54 .