إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن
حسن ، وعبد الله بن داود ، وقال : فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء
لا وطاء فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس قال : فكف الناس عنهم ورقوا لهم
للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري : فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم
لما أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - اطلع عليهم أبو عبد الله
عليه السلام وعامة ردائه مطروح بالأرض ، ثم اطلع من باب المسجد فقال : لعنكم
الله يا معشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بايعتموه ، أما والله
إن كنت حريصا ولكني غلبت ، وليس للقضاء مدفع ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه
فأدخلها رجله والأخرى في يده ، وعامة ردائه يجره في الأرض ، ثم دخل في بيته
فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار ، حتى خفنا عليه فهذا حديث
خديجة .
قال الجعفري : وحدثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في
المحامل ، قام أبو عبد الله عليه السلام من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن
الحسن - يريد كلامه - فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه ، وقال : تنح
عن هذا ، فان الله سيكفيك ، ويكفي غيرك ، ثم دخل بهم الزقاق ، ورجع أبو عبد الله
عليه السلام إلى منزله ، فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلي الحرسي بلاء شديدا
رمحته ناقته فدقت وركه فمات فيها ، ومضى القوم ، فأقمنا بعد ذلك حينا ، ثم أتى محمد
ابن عبد الله بن الحسن ، فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا ، قتلهم أبو جعفر ، إلا حسن
ابن جعفر ، وطباطبا ، وعلي بن إبراهيم ، وسليمان بن داود ، وداود بن حسن
وعبد الله بن داود ، قال : فظهر محمد بن عبد الله عند ذلك ودعا الناس لبيعته قال : فكنت
ثالث ثلاثة بايعوه واستوثق الناس لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا
عربي .
قال : وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته ، وكان على شرطته ، فشاوره في
بحار الأنوار — صفحة 283
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٣