أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا جعلت فداك ، فقال لي : أفتنسب نفسك ؟ قلت : نعم أنا
فلان بن فلان بن فلان ، حتى ارتفعت فقال لي : قف ليس حيث تذهب ، ويحك
أتدري من فلان بن فلان ؟ قلت : نعم فلان بن فلان قال : إن فلان بن فلان الراعي
الكردي إنما كان فلان الكردي الراعي على جبل آل فلان ، فنزل إلى فلانة امرأة
فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه ، فأطعمها شيئا وغشيها ، فولدت فلانا
فلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان .
ثم قال : أتعرف هذه الأسامي ؟ قلت : لا والله جعلت فداك ، فإن رأيت
أن تكف عن هذا فعلت فقال : إنما قلت فقلت ، فقلت : إني لا أعود قال : لا نعود
إذا ، واسأل عما جئت له فقلت له : أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد
النجوم فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ ! قلت : بلى قال : فاقرأ فقرأت
" فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ( 1 ) .
قال : أترى ههنا نجوم السماء ؟ قلت لا ، قلت : فرجل قال لامرأته أنت طالق
ثلاثا قال : ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ثم قال : لا طلاق إلا على طهر
من غير جماع ، بشاهدين مقبولين ، فقلت في نفسي : واحدة ثم قال : سل فقلت : ما
تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ، ورد الله كل شئ
إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ !
فقلت في نفسي : ثنتان .
ثم التفت إلي . فقال : سل فقلت : أخبرني عن أكل الجري ؟ فقال : إن الله
عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمار -
ما هي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة ، والخنازير ، والوبر ، والورل وما سوى
ذلك ، فقلت في نفسي : ثلاث ثم التفت إلي وقال : سل وقم فقلت : ما تقول في النبيذ ؟
فقال عليه السلام : حلال فقلت : إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، ونشربه
فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة فقلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال :
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 1 .