" ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " ( 1 ) وشرب الخمر لقوله عليه السلام : شارب الخمر
كعابد وثن ، وترك الصلاة لقوله : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله
وذمة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم " الذين ينقضون عهد الله " ( 2 ) وقول
الزور " واجتنبوا قول الزور " ( 3 ) والجرأة على الله " أفأمنوا مكر الله " ( 4 )
وكفران النعمة " ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " ( 5 ) وبخس الكيل والوزن
" ويل للمطففين " ( 6 ) واللواط " الذين يجتنبون كبائر الاثم " ( 7 ) والبدعة
قوله عليه السلام من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه .
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من سلب تراثكم
ونازعكم في الفضل والعلم ( 8 ) .
وذكر أبو القاسم البغار في مسند أبي حنيفة : قال الحسن بن زياد : سمعت
أبا حنيفة وقد سئل من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور بعث إلي
فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الشداد
فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته .
فدخلت عليه ، وجعفر جالس عن يمنه ، فلما بصرت به ، دخلني من الهيبة
لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلمت عليه ، فأومأ إلي فجلست ، ثم التفت
إليه ، فقال : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة قال : نعم أعرفه ، ثم التفت إلي فقال : يا
أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله من مسائلك فجعلت القي عليه فيجيبني فيقول :
أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا
وربما تابعهم ، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخل منها بشئ
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 283 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 27 .
( 3 ) سورة الحج الآية 30 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 99 .
( 5 ) سورة إبراهيم الآية 7 .
( 6 ) سورة المطففين الآية 1 .
( 7 ) سورة النجم الآية 32 .
( 8 ) المناقب ج 3 ص 375 .