أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا فطاش
عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني .
قال محمد بن عبد الله الإسكندري قلت له : ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين ،
وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار ، ولو قرأها على
النهار لأظلم ، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت ، قال محمد : فقلت له بعد
أيام : أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد الله الصادق ؟ فأجاب
ولم يأب ، فدخلت على أبي عبد الله وسلمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحق جدك
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي تقرأه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور
قال : لك ذلك ثم علمه عليه السلام الدعاء على ما سيأتي في موضعه ( 1 ) .
43 - مهج الدعوات : علي بن عبد الصمد ، عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد
عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن والده ، عن الصدوق قال : وحدثني الشيخ جدي
عن والده علي بن عبد الصمد ، عن محمد بن إبراهيم بن نبال ، عن الصدوق ، عن أبيه
عن شيوخه ، عن محمد بن عبيد الله الإسكندري مثله ( 2 ) .
بيان : الدواج كرمان وغراب اللحاف الذي يلبس ذكره الفيروزآبادي ( 3 )
44 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه ، عن
صفوان الجمال قال : حملت أبا عبد الله الحملة الثانية إلى الكوفة ، وأبو جعفر المنصور
بها . فلما أشرف على الهاشمية مدينة أبي جعفر ، أخرج رجله من غرز الرحل ( 4 )
ثم نزل ودعا ببغلة شهباء ، ولبس ثيابا بيضا وتكة بيضاء ، فلما دخل عليه قال له
أبو جعفر : لقد تشبهت بالأنبياء ؟ ! فقال أبو عبد الله : وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء ؟
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 251 .
( 2 ) نفس المصدر ص 18 .
( 3 ) القاموس ج 1 ص 189 .
( 4 ) غرز الرحل : هو ركاب من جلد يقال : غرز رجله في الغرز إذا وضعها فيه كاغترز
( القاموس ) .