الحوائج ؟ قلت : نعم ، قال : وخرقت الرقعة ؟ قلت : أدخلتها زنفيلجتي وأقفلت
عليها الباب ، أطلب البركة ، وهو ذا المفتاح في تكتي قال : فرفع جانب مصلاه
وطرحها إلي ، فقال : خرقها فخرقتها ، ورجعت ففتشت الزنفيلجة فلم أجد فيها
شيئا ( 1 ) .
وعن مالك الجهني قال : كنا بالمدينة حين أجليت الشيعة ، وصاروا فرقا
فتنحينا عن المدينة ناحية ثم خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم ، وما قالت الشيعة ، إلى
أن خطر ببالنا الربوبية ، فما شعرنا بشئ إذا نحن بأبي عبد الله عليه السلام واقف على
حمار ، فلم ندر من أين جاء فقال : يا مالك ويا خالد متى أحدثتما الكلام في
الربوبية ؟ فقلنا : ما خطر ببالنا إلا الساعة فقال : اعلما أن لنا ربا يكلأنا
بالليل والنهار ، نعبده ، يا مالك ويا خالد قولوا ، فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين
فكررها علينا مرارا وهو واقف على حماره ( 2 ) .
وعن أبي بكر الحضرمي قال : ذكرنا أمر زيد وخروجه عند أبي عبد الله عليه السلام
فقال : عمي مقتول ، إن خرج قتل فقروا في بيوتكم ، فوالله ما عليكم بأس ، فقال
رجل من القوم : إن شاء الله .
وعن داود بن أعين قال : تفكرت في قول الله تعالى " وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون " ( 3 ) . قلت : خلقوا للعبادة ، ويعصون ويعبدون غيره والله لأسألن
جعفرا عن هذه الآية ، فأتيت الباب ، فجلست أريد الدخول عليه ، إذ رفع صوته
فقرأ : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ثم قرأ " لا تدري لعل الله يحدث
بعد ذلك أمرا " ( 4 ) فعرفت أنها منسوخة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 428 .
( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 431 .
( 3 ) سورة الذاريات الآية : 56 .
( 4 ) سورة الطلاق الآية 1 .
( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 433 .