عبد الله عليه السلام بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فرأى كلبا أسود فقال : ما لك قبحك
الله ما أشد مسارعتك ، وإذا هو شبيه الطائر ، فقال : هذا عثم بريد الجن ، مات هشام
الساعة ، وهو يطير ينعاه في كل بلد ( 1 ) .
202 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي مثله ( 2 ) .
203 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : اشتريت
من مكة بردة وآليت على نفسي أن لا تخرج عن ملكي حتى تكون كفني
فخرجت فيها إلى عرفة ، فوقفت فيها الموقف ، ثم انصرفت إلى جمع ، فقمت إليها
في وقت الصلاة ، فرفعتها أو طويتها شفقة مني عليها وقمت لأتوضأ ثم عدت فلم
أرها فاغتممت لذلك غما شديدا ، فلما أصبحت وقمت لأتوضأ ، أفضت مع الناس
إلى منى ، فاني والله لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد الله عليه السلام فقال لي :
يقول لك أبو عبد الله أقبل إلينا الساعة ، فقمت مسرعا حتى دخلت إليه وهو في
فسطاط ، فسلمت وجلست ، فالتفت إلي أو رفع رأسه إلي فقال : يا إبراهيم أتحب
أن نعطيك بردة تكون كفنك ؟ قال : قلت : والذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت
بردتي قال : فنادى غلامه فأتى ببردة فإذا هي والله بردتي بعينها ، وطيي والله بيدي
قال : فقال : خذها يا إبراهيم واحمد الله ( 3 ) .
وعن هشام بن أحمر قال : كتب أبو عبد الله رقعة في حوائج لأشتريها ، وكنت
إذا قرأت الرقعة خرقتها ، فاشتريت الحوائج ، وأخذت الرقعة فأدخلتها في
زنفيلجتي ( 4 ) وقلت : أتبرك بها قال : وقدمت عليه فقال : يا هشام اشتريت
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 424 .
( 2 ) لم نعثر عليه عاجلا .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 424 .
( 4 ) الزنفليجة : بفتح الزاي والفاء وكسر اللام ، وحكى في لسان العرب كسر
الزاي والفاء ، ويقال : الزنفيلجة ، أعجمي معرب " زين فاله " وهو وعاء شبيه بالكنف وهو
وعاء أداة الراعي ، أو وعاء أسقاط التاجر ، ويرجح بعض الأساتذة انه الزنبيل محرفا . المعرب
للجواليقي ص 170 .