المعراج من بطنان العرش قائلا يقول :
من يشتري قبة في الخلد ثابتة * في ظل طوبى رفيعات مبانيها
دلالها المصطفى والله بائعها * ممن أراد وجبريل مناديها ( 1 )
185 - كشف الغمة ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : فلان يقرأ عليك السلام وفلان وفلان فقال وعليهم السلام : قلت : يسألونك
الدعاء فقال : ما لهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر المنصور فقال : وما لهم وماله ؟ قلت : استعملهم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 359 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 440 ويعجبني في المقام ما قاله علي بن عيسى الأربلي في
كتابه المذكور واليك نصه : قلت : هذا الحكم أبعده الله جار في حكمه ، ونادى على
نفسه بكذبه وظلمه ، والامر بخلاف ما قال على رغمه [ زعمه ] وبيان ذلك : أن زيدا رضي الله عنه
لم يكن مهديا ، ولو كان لم يكن ذلك ما نعا من صلبه ، فان الأنبياء عليهم السلام قد نيل
منهم أمور عظيمة ، وكفى أمر يحيى وزكريا عليهما السلام وفى قتلات جرجيس عليه السلام
المتعددة كفاية ، وقتل الأنبياء [ والأولياء ] والأوصياء وصلبهم واحراقهم إنما يكون طعنا
فيهم لو كان من قبل الله تعالى ، فاما إذا كان من الناس فلا بأس ، فالنبي صلى الله عليه وآله
شج جبينه وكسرت رباعيته ومات بأكلة خيبر مسموما ، فليكن ذلك قدحا في نبوته صلى الله
عليه وآله .
وأما قوله : " وقستم بعثمان عليا " فهذا كذب بحت وزور صريح ، فانا لم نقسه به
ساعة قط .
وأما قوله : " وعثمان خير من على وأطيب " . فانا لا نزاحمه في اعتقاده ، ويكفيه ذلك
ذخيرة لمعاده فهو أدرى بما اختاره من مذهبه ، وقد جنى معجلا ثمرة كذبه . والله يتولى
مجازاته يوم منقلبه ، فلنا علينا وله عثمانه : وعلى كل امرى منا ومنه إساءته واحسانه .
فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
وإذا كان القتل والصلب وأمثالهما عنده موجبا للنقيصة وقادحا في الإمامة ، فكيف
اختار عثمان وقال بإمامته ، وقد كان من قتله ما كان ، وبالله المستعان على أمثال هذا
الهذيان .