يدي الصادق عليه السلام ، وجعلت دموعه تسيل ، فأقبل يتمرغ في التراب فيعوي فرحمه
فدعا الله فعاد أعرابيا فقال له الصادق عليه السلام : هل آمنت يا أعرابي ؟ قال : نعم
ألفا وألفا ( 1 ) .
148 - الخرائج : روي عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السلام مع جماعة
فقلت : قول الله لإبراهيم " خذ أربعة من الطير فصرهن " أكانت أربعة من أجناس
مختلفة ؟ أو من جنس ؟ قال : أتحبون أن أريكم مثله ؟ قلنا : بلى قال : يا طاووس
فإذا طاووس طار إلى حضرته ، ثم قال : يا غراب فإذا غراب بين يديه ، ثم قال : يا
بازي فإذا بازي بين يديه ثم قال : يا حمامة فإذا حمامة بن يديه ، ثم أمر بذبحها
كلها وتقطيعها ونتف ريشها ، وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض ثم أخذ برأس
الطاووس فرأينا لحمه وعظامه وريشه ، يتميز من غيرها حتى ألصق ذلك كله
برأسه . وقام الطاووس بين يديه حيا ، ثم صاح بالغراب كذلك ، وبالبازي والحمامة
كذلك ، فقامت كلها أحياء بين يديه ( 2 ) .
149 - الخرائج : روي عن داود بن كثير الرقي قال : كنت عند الصادق عليه السلام
وأبو الخطاب ، والمفضل ، وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النوا وقال : إن
أبا الخطاب هو يشتم أبا بكر وعمر وعثمان ويظهر البراءة منهم ، فالتفت الصادق
عليه السلام إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد ما تقول ؟ قال : كذب والله ما سمع قط
شتمهما مني فقال الصادق عليه السلام : قد حلف ولا يحلف كاذبا ، فقال : صدق لم أسمع
أنا منه ، ولكن حدثني الثقة به عنه قال الصادق عليه السلام : وإن الثقة لا يبلغ ذلك
فلما خرج كثيرا النوا قال الصادق عليه السلام : أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال
كثير ، لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير ، والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين
عليه السلام غصبا فلا غفر الله لهما ، ولا عفا عنهما ، فبهت أبو عبد الله البلخي ، فنظر
إلى الصادق عليه السلام متعجبا مما قال فيهما ، فقال الصادق عليه السلام : أنكرت ما سمعت
فيهما ؟ قال : كان ذلك ، قال الصادق عليه السلام : فهلا كان الانكار منك ليلة دفع إليك
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 198 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 198 .