فإنه يعيش ولدك إن شاء الله ، فعاش أولادي ، وخلفت غلمانا ثلاثة .
142 - الخرائج : روي عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : اشتريت من مكة بردة
فآليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي ، حتى تكون كفني ، فخرجت إلى عرفة
فوقفت فيها للموقف ، ثم انصرف إلى جمع ( 1 ) فقمت فيها في وقت الصلاة ، فطويتها
شفقة مني عليها ، فقمت لأتوضأ فلما عدت لم أرها فاغتممت غما شديدا ، فلما
أصبحت أفضت مع الناس إلى منى فأتاني رسول من أبي عبد الله عليه السلام فقال : يقول
لك أبو عبد الله عليه السلام : أقبل ! فقمت مسرعا فسلمت عليه فقال : تحب أن نعطيك بردة
تكون كفنك ، وأمر غلامه فأتاني ببردة فقال : خذها .
143 - الخرائج : روي عن بشير النبال قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذا
استأذن عليه رجل ، ثم دخل المسجد فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أنقى ثيابك هذه ! !
قال : هي لباس بلادنا ، ثم قال : جئتك بهدية ، فدخل غلام ومعه جراب فيه ثياب
فوضعه ، ثم تحدث ساعة ، ثم قام فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن بلغ الوقت وصدق
الوصف فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع ( 2 ) ثم قال لغلام قائم على رأسه :
ألحقه فسله ما اسمك ؟ فقال : عبد الرحمان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : عبد الرحمان
والله ثلاث مرات ، هو هو ورب الكعبة ، قال بشر : فلما قدم أبو مسلم جئت حتى
دخلت عليه ، فإذا هو الرجل الذي دخل علينا ( 3 ) .
144 - مناقب ابن شهرآشوب ( 4 ) الخرائج : عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : اكتم علي ما أقول
لك في المعلى بن خنيس قلت : أفعل قال : أما إنه ما كان ينال درجته إلا بما ينال
من داود بن علي قلت : وما الذي يصيبه من داود بن علي ؟ قال : يدعو به فيضرب
هامش
( 1 ) جمع : ضد التفرق : هو المزدلفة ، سمى جمعا لأنه يجمع فيه بين صلاتي
العشائين .
( 2 ) التقعقع : هو من القعقعة وهي صوت السلاح .
( 3 ) الخرائج والجرائح ص 234 .
( 4 ) المناقب ج 3 ص 352 .