134 - الخرائج : روي أن عثمان بن عيسى قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : ضيق
إخوتي وبنو عمي علي الدار فلو تكلمت قال : اصبر فانصرفت سنتي ثم عدت من قابل
فشكوتهم إليه ، قال : اصبر ثم عدت في السفرة الثالثة فقال : اصبر سيجعل الله لك
فرجا ، فماتوا كلهم ، فخرجت إليه فقال : ما فعل أهل بيتك ؟ قلت : ماتوا قال :
هو ما صنعوا بك لعقوقهم إياك ، وقطعهم رحمك .
135 - الخرائج : روي أن الطيالسي قال : جئت من مكة إلى المدينة ، فلما كنت
على ليلتين من المدينة ، ذهبت راحلتي وعليها نفقتي ومتاعي وأشياء كانت للناس معي
فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فشكوت إليه فقال : ادخل المسجد فقل : " اللهم إني أتيتك
زائرا لبيتك الحرام ، وإن راحلتي قد ذهبت ، فردها علي " فجعلت أدعو ، فإذا مناد
ينادي على باب المسجد : يا صاحب الراحلة اخرج فخذ راحلتك ، فقد آذيتنا منذ
الليلة ، فأخذتها وما فقدت منها خيطا واحدا .
136 - الخرائج : روي عن الحسن بن سعيد ، عن عبد العزيز قال : كنت أقول
بالربوبية فيهم ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا عبد العزيز ضع ماء أتوضأ
ففعلت ، فلما دخل يتوضأ قلت في نفسي : هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضأ ، فلما
خرج قال : يا عبد العزيز لا تحمل على البناء فوق ما يطيق ، فيهدم ، إنا عبيد
مخلوقون ( 1 ) .
137 - الخرائج : روي عن سليمان بن خالد قال : كنت عن أبي عبد الله عليه السلام وهو
يكتب كتبا إلى بغداد ، وأنا أريد أن أودعه فقال : تجئ إلى بغداد ؟ قلت : بلى
قال : تعين مولاي هذا بدفع كتبه ، ففكرت وأنا في صحن الدار أمشي ، فقلت :
هذا حجة الله على خلقه يكتب إلى أبي أيوب الجزري وفلان وفلان يسألهم حوائجه
فلما صرنا إلى باب الدار صاح بي : يا سليمان ارجع أنت وحدك ، فرجعت فقال :
كتبت إليهم لأخبرهم أني عبد ولي إليهم حاجة .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 234 .