فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله ، جعلني الله فداك ، والله ما هي
بيوت حجارة ولا طين .
قال قتادة : فأخبرني عن الجبن فتبسم أبو جعفر عليه السلام وقال : رجعت مسائلك
إلى هذا ؟ قال : ضلت عني فقال : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة
الميت قال : ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم
إنما تخرج من بين فرث ودم ثم قال : وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت
منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة : لا ولا آمر بأكلها ، فقال له
أبو جعفر عليه السلام : ولم ؟ قال : لأنها من الميتة قال له : فإن حضنت تلك البيضة
فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما حرم عليك البيضة وأحل
لك الدجاجة ؟ ثم قال عليه السلام : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق
المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه ، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ( 1 ) .
12 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن
إسماعيل الكاتب ، عن أبيه قال : أقبل أبو جعفر عليه السلام في المسجد الحرام ، فنظر إليه
قوم من قريش فقالوا : من هذا ؟ فقيل لهم : إمام أهل العراق ، فقال بعضهم : لو
بعثتم إليه بعضكم فسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له : يا عم ما أكبر الكبائر ؟ فقال :
شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم فقالوا له : عد إليه ، فعاد إليه فقال له : ألم أقل
لك يا ابن أخ شرب الخمر ؟ إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا ، والسرقة
وقتل النفس التي حرم الله عز وجل ، وفي الشرك بالله عز وجل ، وأفاعيل الخمر
تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرها على كل شجر ( 2 ) .
13 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر
ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 256 .
( 2 ) نفس المصدر ج 6 ص 429 .