10 * ( باب )
* " نوادر أخباره صلوات الله عليه " *
1 - أمالي الطوسي : المفيد عن زيد بن محمد بن جعفر السلمي ، عن الحسن بن الحكم
الكندي ، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن خالد بن العلا ، عن المنهال بن
عمر قال : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر عليهما السلام إذ جاءه رجل فسلم عليه
فرد عليه السلام ، قال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمد : أو ما آن لكم أن تعلموا
كيف نحن ، إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل ، كان يذبح أبناؤهم وتستحيا
نساؤهم ، ألا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ، زعمت العرب أن
لهم فضلا على العجم فقالت العجم : وبما ذلك ؟ قالوا : كان محمد منا عربيا ، قالوا
لهم : صدقتم ، وزعمت قريش أن لها فضلا على غيرها من العرب فقالت لهم العرب
من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمد قرشيا قالوا لهم : صدقتم ، فإن كان القوم
صدقوا فلنا فضل على الناس لأنا ذرية محمد ، وأهل بيته خاصة وعترته ، لا يشركنا
في ذلك غيرنا ، فقال له الرجل : والله إني لأحبكم أهل البيت قال : فاتخذ
للبلاء جلبابا ، فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي وبنا يبدو
البلاء ثم بكم ، وبنا يبدو الرخاء ثم بكم ( 1 ) .
بيان : يستحيون أي يستبقون وقال الجزري ( 2 ) في حديث علي عليه السلام :
من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر
والقلة ، والجلباب الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي بها
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ص 95 .
( 2 ) النهاية ج 1 ص 169 .