الباقر عليه السلام : ما تقول في أصحاب النهروان ؟ فان قلت إن أمير المؤمنين قتلهم بحق
قد ارتددت وإن قلت إنه قتلهم باطلا فقد كفرت قال : فولى من عنده وهو يقول :
أنت والله أعلم الناس حقا فأتى هشاما الخبر ( 1 ) .
أبو القاسم الطبري الألكاني في شرح حجج أهل السنة : إنه قال أبو حنيفة
لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : أجلس ؟ وأبو جعفر قاعد في المسجد ، فقال
أبو جعفر : أنت رجل مشهور ولا أحب أن تجلس إلي قال : فلم يلتفت إلى أبي جعفر
وجلس فقال لأبي جعفر عليه السلام : أنت الامام ؟ قال : لا قال : فان قوما بالكوفة يزعمون
أنك إمام قال : فما أصنع بهم ؟ قال : تكتب إليهم تخبرهم قال : لا يطيعوني إنما
نستدل على من غاب عنا بمن حضرنا ، قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني ، وكذلك
وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني ، فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام ( 2 )
10 - كشف الغمة : قال الآبي في كتاب نثر الدرر : روي أن عبد الله بن معمر الليثي
قال لأبي جعفر عليه السلام : بلغني أنك تفتي في المتعة ؟ فقال : أحلها الله في كتابه وسنها
رسول الله صلى الله عليه وآله وعمل بها أصحابه ، فقال عبد الله : فقد نهى عنها عمر قال : فأنت
على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله قال عبد الله : فيسرك أن نساءك
فعلن ذلك ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : وما ذكر النساء ههنا يا أنوك ؟ إن الذي أحلها
في كتابه وأباحها لعباده أغير منك وممن نهى عنها تكلفا ، بل يسرك أن بعض حرمك
تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا قال : لا قال : فلم تحرم ما أحل الله ؟ قال :
لا أحرم ، ولكن الحائك ما هو لي بكفؤ قال : فان الله ارتضى عمله ورغب فيه
وزوجه حورا ، أفترغب عمن رغب الله فيه ؟ وتستنكف ممن هو كفو لحور
الجنان كبرا وعتوا ؟ قال : فضحك عبد الله وقال : ما أحسب صدوركم إلا منابت
أشجار العلم ، فصار لكم ثمره ، وللناس ورقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 120 مفصلا . وفى المناقب ج 3 ص 329 - 330 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 331 .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 362 .