9 - * ( باب ) *
* ( مناظراته عليه السلام مع المخالفين ، ويظهر منه أحوال كثير ) * " ( من أهل زمانه ) "
1 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن
زيد النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد الله العلوي قال :
وحدثني الأسيدي ومحمد بن مبشر أن عبد الله بن نافع الأزرق كان يقول : لو أني
علمت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أن عليا عليه السلام قتل أهل
النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه ، فقيل له ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟
فقيل له : هذا أول جهلك ، وهم يخلون من عالم ؟ قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل :
محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى
أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر عليه السلام فقيل له : هذا عبد الله بن نافع فقال : وما
يصنع بي ؟ وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار .
فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين
قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليا عليه السلام قتل أهل النهروان وهو لهم
غير ظالم لرحل إليه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتراه جاءني مناظرا ؟ قال : نعم
قال : يا غلام اخرج فحط رحله وقل له : إذا كان الغد فأتنا قال : فلما أصبح
عبد الله بن نافع غدا في صناديد أصحابه ، وبعث أبو جعفر عليه السلام إلى جميع أبناء
المهاجرين والأنصار فجمعهم ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس
كأنه فلقة قمر فقال : الحمد لله محيث الحيث ، ومكيف الكيف ، ومؤين الأين
الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الأرض - إلى آخر