أما بلغتك فالآمال بالغة بنا * إلى غاية يسعى لها الساعي
من معشر شيعة لله ثم لكم * صور إليكم بأبصار وأسماع
وعاة نهي وأمر عن أئمتهم * يوصي بها منهم واع إلى واع
لا يسأمون دعاء الخير ربهم * أن يدركوا فيلبوا دعوة الداع
وقال فيها من مختزن الغيوب من ذلك سر من رأى قبل بنائها ، وميلاد
الحجة عليه السلام .
متى الوليد بسامرا إذا بنيت * يبدو كمثل شهاب الليل طلاع
حتى إذا قذفت أرض العراق * به إلى الحجاز أناخوه بجعجاع
وغاب سبتا وسبتا من ولادته * مع كل ذي جوب للأرض قطاع
لا يسأمون به الجواب قد تبعوا * أسباط هارون كيل الصاع بالصاع
شبيه موسى وعيسى في مغابهما * لو عاش عمريهما لم ينعه ناع
تتمة النقباء المسرعين إلى * موسى بن عمران كانوا خير سراع
أو كالعيون التي يوم العصا * انفجرت فانصاع منها إليه كل منصاع
إني لأرجو له رؤيا فأدركه * حتى أكون له من خير أتباع
بذلك أنبأنا الراوون عن * نفر منهم ذوي خشية لله طواع
روته عنكم رواة الحق ما * شرعت آباؤكم خير آباء وشراع ( 1 )
بيان : الأحواز جمع الحوزة وهي الناحية ، واليفاع التل ، وأوضع البعير :
حمله على سرعة السير ، والصور بالضم جمع الأصور وهي المائل العنق ، وهو هنا
كناية عن الخضوع والطاعة ، والجعجاع الموضع الضيق الخشن وقيل : كل أرض
جعجاع والسبت الدهر وفسر في حديث أبي طالب بالثلاثين ، وجوب الأرض قطعها
ويقال صعت الشئ فانصاع أي فرقته فتفرق .
هامش
( 1 ) مقتضب الأثر ص 49 .