النفس الزكية ، فتعجبت وقلت دار هشام من يهدمها ؟ ! فسمعت اذني هذا من
أبي جعفر عليه السلام قال : فرأيتها بعد ما مات هشام وقد كتب الوليد في أن يستهدم وينقل
ترابها ، فنقل حتى بدت الأحجار ورأيتها ( 1 ) .
بيان : أحجار الزيت موضع بالمدينة وبها قتل محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب
بالنفس الزكية كما سيأتي .
69 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر كان فيما
أوصى أبي إلي : إذا أنا مت فلا يلي غسلي أحد غيرك ، فإن الامام لا يغسله إلا إمام
واعلم أن عبد الله أخاك سيدعو إلى نفسه فدعه ، فإن عمره قصير ، فلما قضى
أبي غسلته كما أمرني ، وادعى عبد الله الإمامة مكانه ، فكان كما قال أبي ، وما لبث
عبد الله إلا يسيرا حتى مات ، وكانت هذه من دلالته يبشرنا بالشئ قبل أن يكون
فيكون ، وبه يعرف الامام .
وعن فيض بن مطر قال : دخلت على أبي جعفر وأنا أريد أن أسأله عن صلاة
الليل في المحمل قال : فابتدأني فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته
حيث توجهت به ( 2 ) .
70 - الخرائج : سعد الإسكاف مثله ( 3 ) .
71 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن سعد الإسكاف ، قال : طلبت الاذن
على أبي جعفر عليه السلام فقيل لي : لا تعجل إن عنده قوما من إخوانكم فما لبثت أن خرج
علي اثنى عشر رجلا يشبهون الزط وعليهم أقبية ضيقات وبتوت وخفاف ، فسلموا
ومروا ، فدخلت على أبي جعفر فقلت له : ما أعرف هؤلاء الذين خرجوا من عندك
من هم ؟ قال : هؤلاء قوم من إخوانكم الجن ، قال قلت : ويظهرون لكم ؟ فقال :
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 346 .
( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 347 .
( 3 ) لم أقف عليه في المطبوعة عاجلا .