ذا نصفها ، يضرب مثلا لكل فرقة انتهى . والترشف المص والتقبيل مع اجتماع
الماء في الفم ، وهو كناية عن مبالغتهم في أخذ العلم عنه عليه السلام أو عن غاية الحب
ولعله تصحيف ترسفه بالسين المهملة يعني مشى إليه مشي المقيد يتحامل رجله
مع القيد .
65 - مناقب ابن شهرآشوب : عاصم الحناط عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته
وهو يقول لرجل من أهل إفريقية : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيا صالحا يقرئك
السلام ، قال : رحمه الله قلت : جعلت فداك ومات ؟ قال : نعم رحمه الله قلت :
ومتى مات ؟ قال : بعد خروجك بيومين ( 1 ) .
وفي حديث الحلبي : أنه دخل أناس على أبي جعفر عليه السلام وسألوا علامة
فأخبرهم بأسمائهم وأخبرهم عما أرادوا يسألون عنه ، وقال : أردتم أن تسألوا عن
هذه الآية من كتاب الله " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها
كل حين باذن ربها " ( 2 ) قالوا صدقت هذه الآية أردنا أن نسألك قال : نحن
الشجرة التي قال الله تعالى أصلها ثابت وفرعها في السماء ونحن نعطي شيعتنا ما
نشاء من أمر علمنا ( 3 ) .
علي بن أبي حمزة وأبو بصير قالا : كان لنا موعد على أبي جعفر عليه السلام فدخلنا
عليه أنا وأبو ليلى فقال : يا سكينة هلمي المصباح ، فأتت بالمصباح ، ثم قال : هلمي
بالسفط الذي في موضع كذا وكذا قال : فأتته بسفط هندي أو سندي ففض خاتمه
ثم أخرج منه صحيفة صفراء ، فقال علي : فأخذ يدرجها من أعلاها ، وينشرها
من أسفلها ، حتى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إلي ، فارتعدت فرائصي حتى خفت
على نفسي فلما نظر إلي في تلك الحال وضع يده على صدري فقال : أبرأت أنت
قلت : نعم جعلت فداك قال : ليس عليك بأس ، ثم قال : ادنه فدنوت فقال لي : ما
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 325 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 24 و 25 .
( 3 ) المناقب ج 3 ص 325 .