فقلت : ممن أنت ؟ قال أنا رجل عربي ، فقلت : أبن لي ؟ قال : أنا رجل قرشي
فقلت : أبن لي ؟ فقال أنا رجل هاشمي ، فقلت : أبن لي ؟ فقال : أنا رجل علوي
ثم أنشد :
فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد ورداه
فما فاز من فاز إلا بنا * وما خاب من حبنا زاده
فمن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده
ثم قال : أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثم التفت فلم
أره ، فلا أعلم هل صعد إلى السماء أم نزل في الأرض ( 1 ) .
74 - رجال الكشي : طاهر بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن الشجاعي ، عن محمد بن
الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن حمزة بن الطيار ، عن أبيه محمد قال : جئت
إلى باب أبي جعفر عليه السلام أستأذن عليه ، فلم يأذن لي فأذن لغيري فرجعت إلى منزلي
وأنا مغموم ، فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عني النوم ، فجعلت أفكر
وأقول : أليس المرجئة تقول كذا ؟ والقدرية تقول كذا ؟ والحرورية تقول
كذا ؟ والزيدية تقول كذا ؟ فنفند عليهم قولهم ، فأنا أفكر في هذا حتى نادى
المنادي ، فإذا الباب يدق فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول لأبي جعفر عليه السلام يقول لك
أبو جعفر عليه السلام أجب ، فأخذت ثيابي علي ومضيت معه فدخلت عليه فلما رآني
قال : يا محمد لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الحرورية ولا إلى الزيدية
ولكن إلينا إنما حجبتك لكذا وكذا فقبلت ، وقلت به ( 2 ) .
75 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن حمزة بن محمد الطيار قال : أتيت باب
أبي جعفر عليه السلام وذكر مثله ، وفيه يا ابن محمد لا إلى المرجئة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 351 .
( 2 ) رجال الكشي ص 223 .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 349 .