أن تحيوا الموتى وتبرؤ الأكمه والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون
في بيوتهم ؟ قال : نعم بإذن الله ، ثم قال : ادن مني يا أبا بصير فدنوت منه فمسح
يده على وجهي فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، ثم مسح يده على وجهي
فعدت كما كنت لا أبصر شيئا ، قال : ثم قال لي : الباقر عليه السلام : إن أحببت أن
تكون هكذا كما أبصرت وحسابك على الله ، وإن أحببت أن تكون كما كنت وثوابك
الجنة ، فقلت : كما كنت والجنة أحب إلي ( 1 ) .
43 - الخرائج : روي عن جابر قال : كنا عند الباقر نحوا من خمسين رجلا
إذ دخل عليه كثير النوا وكان من المغيرية فسلم وجلس ، ثم قال : إن المغيرة بن
عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن ، وشيعتك من
أعدائك ، قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت . قال : وربما أبيع
الشعير ، قال : ليس كما قلت : بل تبيع النوا قال : من أخبرك بهذا ؟ قال : الملك
الذي يعرفني شيعتي من عدوي ، لست تموت إلا تائها .
قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل فدللنا
على عجوز ، فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيام ( 2 ) .
بيان : المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادعى أن الإمامة بعد
محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام لمحمد بن عبد الله بن الحسن وزعم أنه حي لم يمت .
وقال الشيخ : ( 3 ) والكشي ( 4 ) إن كثيرا كان من البترية ، وقال البرقي : ( 5 )
إنه كان عاميا والظاهر أن المراد بالتائه الذاهب العقل ، ويحتمل أن يكون المراد
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 196 .
( 2 ) لم أجده في المطبوعة وقد أخرجه عنه الأربلي في كشف الغمة ج 2 ص 355 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 134 طبع النجف .
( 4 ) رجال الكشي ص 152 .
( 5 ) رجال البرقي ص 15 طبع إيران مع رجال ابن داود ولم يذكر فيه أنه كان
عاميا . وكذا في نسخة خطية بمكتبة سماحة سيدي الوالد دام ظله .