38 - الخرائج : روى جابر الجعفي ، قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى
الحج وأنا زميله ، إذ أقبل ورشان فوقع على عضادتي محمله فترنم ، فذهبت لآخذه
فصاح بي : مه يا جابر فإنه استجار بنا أهل البيت ، فقلت : وما الذي شكا إليك ؟
فقال : شكا إلي أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين وأن حية تأتيه فتأكل
فراخه ، فسألني أن أدعو الله عليها ليقتلها ، ففعلت وقد قتلها الله ، ثم سرنا حتى
إذا كان وجه السحر قال لي : انزل يا جابر ، فنزلت فأخذت بخطام الجمل ونزل
فتنحى عن الطريق ، ثم عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل فأقبل فكشف الرمل
يمنة ويسرة وهو يقول " اللهم اسقنا وطهرنا " إذ بدا حجر أبيض بين الرمل فاقتلعه
فنبع له عين ماء أبيض صاف فتوضأ وشربنا منه .
ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قرية ونخل فعمد أبو جعفر إلى نخلة يابسة فيها
فدنا منها وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك ، فلقد رأيت النخلة تنحني
حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل ، وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحرا كاليوم
فقال أبو جعفر : يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت فإنه ليس منا ساحر ولا كاهن
ولكن علمنا أسماء من أسماء الله تعالى فنسأل بها فنعطي وندعو فنجاب ( 1 ) .
بيان : وجه السحر أي أوله أو قريبا منه ، فإن الوجه مستقبل كل شئ .
39 - الخرائج : روي عن عباد بن كثير البصري ، قال : قلت للباقر : ما حق المؤمن
على الله ؟ فصرف وجهه فسألته عنه ثلاثا ، فقال : من حق المؤمن على الله أن لو قال
لتلك النخلة أقبلي لأقبلت ، قال عباد : فنظرت والله إلى النخلة التي كانت هناك
قد تحركت مقبلة فأشار إليها قري فلم أعنك ( 2 ) .
40 - الخرائج : روي عن أبي الصباح الكناني قال : صرت يوما إلى باب أبي جعفر
فقرعت الباب فخرجت إلي وصيفة ناهد فضربت بيدي على رأس ثديها ، فقلت لها :
قولي لمولاك إني بالباب ، فصاح من آخر الدار ادخل لا أم لك ، فدخلت وقلت :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 231 .
( 2 ) نفس المصدر ص 196 .