والله ما أردت ريبة ولا قصدت إلا زيادة في يقيني ، فقال : صدقت لئن ظننتم أن هذه
الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذا لا فرق بيننا وبينكم ، فإياك أن
تعاود لمثلها ( 1 ) .
بيان : نهدت المرأة : كعب ثديها .
41 - الخرائج : روي عن أبي بصير قال : كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول -
الله صلى الله عليه وآله قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل الدوانيقي وداود بن
سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلى الباقر إلا داود فقال الباقر
عليه السلام : ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ قال : فيه جفاء ، قال الباقر عليه السلام :
لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق ويطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها
ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله ، فقام
داود وأخبر الدوانيقي بذلك فأقبل إليه الدوانيقي وقال : ما منعني من الجلوس إليك
إلا إجلالك فما الذي خبرني به داود ؟ فقال : هو كائن ، قال : وملكنا قبل ملككم ؟
قال : نعم : قال : يملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدة بني أمية
أكثر أم مدتنا ؟ قال : مدتكم أطول وليتلقفن هذا الملك صبيانكم ويلعبون
به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلي أبي ، فلما ملك الدوانيقي تعجب من
قول الباقر عليه السلام ( 2 ) .
بيان : الجفا : البعد عن الآداب ، ووطئ أعناق الرجال ، كناية عن شدة
استيلائه على الخلق وتمكنه من الناس .
42 - الخرائج : روي عن أبي بصير قال : قلت يوما للباقر : أنتم ذرية رسول الله ؟
قال : نعم ، قلت : ورسول الله وارث الأنبياء كلهم ؟ قال : نعم ورث جميع علومهم
قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، قلت : وأنتم تقدرون
هامش
( 1 ) لم أجده في المطبوعة ونقله عن الخرائج الأربلي في كشف الغمة ج 2 ص 352 .
( 2 ) المصدر السابق ص 196 .