قلت له : جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء ، قلت : يقول
يعقوب ليوسف " لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا " ( 1 ) ثم لم يخبرهم
حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك ، قال : فقال :
أما والله لئن قلت ذاك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني اقتل واصلب بالكناسة
وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي ، فحججت فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد
وما قلت له ، فقال لي : أخذته من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن يساره ، ومن
فوق رأسه ، ومن تحت قدميه ، ولم تترك له مسلكا يسلكه ( 2 ) .
43 - الاختصاص : روي عن أبي معمر قال : جاء كثير النوا فبايع زيد بن علي
ثم رجع فاستقال فأقاله ثم قال :
للحرب أقوام لها خلقوا وللتجارة والسلطان أقوام
خير البرية من أمسى تجارته تقوى الاله وضرب يجتلي الهام ( 3 )
روي عن أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
عليه السلام قال : قلت لأبي نعيم الفضل بن دكين ، كان زهير بن معاوية يحرس
خشبة زيد بن علي ؟ قال : نعم ، وكان فيه شر من ذلك ، وكان جده الرحيل فيمن
قتل الحسين صلوات الله عليه ، وكان زهير يختلف إلى قائده وقائده يحرس الخشبة
وهو زهير بن معاوية بن خديج بن الرحيل ( 4 ) .
44 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : ذكر عند الرضا عليه السلام بعض أهل
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 5 .
( 2 ) الاحتجاج ص 204 .
( 3 ) الاختصاص ص 127 .
( 4 ) نفس المصدر ص 128 ، وفيه أحمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الخ
والصواب كما في المتن ، فان الراوي هو أحمد بن عيسى المبارك بن عبد الله بن محمد بن
عمر الأطرف ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأحمد هذا ذكره أبو الفرج في مقاتله ص 715
طبع مصر .