40 - الإحتجاج : وروي عنه صلوات الله عليه قال : ليس منا أحد إلا وله عدو من
أهل بيته ، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ ! قال : بلى ، ولكن يمنعهم
الحسد ( 1 ) .
41 - الإحتجاج : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية " ثم أورثنا
الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( 2 ) قال : أي شئ تقول ؟ قال : أقول إنها
خاص لولد فاطمة ، فقال عليه السلام : أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه [ إلى الضلال ]
من ولد فاطمة وغيرهم ، فليس بداخل في هذه الآية قلت : من يدخل فيها ؟ قال :
الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منا أهل البيت العارف
حق الامام ، والسابق بالخيرات الامام ( 3 ) .
42 - الإحتجاج : علي بن الحكم ، عن أبان قال : أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن
النعمان الملقب بمؤمن الطاق أن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام بعث إليه وهو مختف
قال : فأتيته ، فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه ؟ قال
قلت له : إن كان أبوك وأخوك خرجت معه قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج
أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي ، قال : قلت : لا أفعل جعلت فداك ، قال : فقال
لي : أترغب بنفسك عني ؟ قال : فقلت له : إنما هي نفس واحدة فإن كان لله عز وجل في
الأرض معك حجة فالمتخلف عنك ناج ، والخارج معك هالك ، وإن لم يكن لله معك
حجة فالمتخلف عنك والخارج معك سواء ، قال : فقال لي : يا أبا جعفر كنت أجلس
مع أبي على الخوان فيلقمني اللقمة السمينة ، ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد
من شفقته علي ، ولم يشفق علي من حر النار ، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟
قال : فقلت له : من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك ، خاف عليك ألا تقبله
فتدخل النار ، وأخبرني فان قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ، ثم
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ص 204 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 32 .
( 3 ) الاحتجاج ص 204 .