تعالى يقول : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " ( 1 ) وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول
" إنها قريبة من المحسنين " ( 2 ) ولا أعلم أني محسن ( 3 ) .
90 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار
عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين
صلوات الله عليهما يقول : إني لأحب أن أقدم على العمل وإن قل ( 4 ) .
وبهذا الاسناد عن فضالة . عن العلا ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان
علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو ( 5 ) .
91 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن الثمالي
عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال : ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم
وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيط لا أكافئ بها صاحبها ( 6 ) .
بيان : أي [ لا ] أحب ذل نفسي وإن حصلت لي به حمر النعم ، أو لا أحب
ذل نفسي ولا أرضى بدله حمر النعم ، فيكون تمهيدا لما بعده ، فإن شفاء الغيظ
مورث للذل .
92 - من كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى - ره - : روي عن
أبي خالد كنكر الكابلي أنه قال : لقيني يحيى بن أم الطويل - رفع الله درجته -
وهو ابن داية زين العابدين عليه السلام فأخذ بيدي وصرت معه إليه عليه السلام فرأيته جالسا
في بيت مفروش بالمعصفر ، مكلس الحيطان ، عليه ثياب مصبغة ، فلم أطل عليه
الجلوس ، فلما أن نهضت قال لي : صر إلي في غد إن شاء الله تعالى ، فخرجت من
عنده ، وقلت ليحيى أدخلتني على رجل يلبس المصبغات ، وعزمت على أن لا أرجع
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية : 28 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية : 56 ، والآية هكذا " ان رحمة الله قريب من المحسنين " .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 305 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 82 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 83 .
( 6 ) نفس المصدر ج 2 ص 109 .