يا لقوم من أناس رذل * جمع الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا وتواصوا كلهم * باجتياحي لرضاء الملحدين ( 1 )
لم يخافوا الله في سفك دمي * لعبيد الله نسل الكافرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشئ كان مني قبل ذا * غير فخري بضياء النيرين
بعلي الخير من بعد النبي * والنبي القرشي الوالدين
خيرة الله من الخلق أبي * ثم أمي فأنا ابن الخيرين
فضة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضة وابن الذهبين
من له جد كجدي في الورى * أو كشيخي فأنا ابن العلمين
فاطم الزهراء أمي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين
عبد الله غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين
يعبدون اللات والعزى معا * وعلي كان صلى القبلتين
فأبي شمس وأمي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرين
وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بفض العسكرين
ثم في الأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل الفيلقين
في سبيل الله ماذا صنعت * أمة السوء معا بالعترين
عترة البر النبي المصطفى * وعلي الورد يوم الجحفلين ( 2 )
ثم وقف عليه السلام قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آئسا من الحياة ، عازما على الموت
هامش
( 1 ) في كشف الغمة " للرضا بالملحدين "
( 2 ) قال في كشف الغمة ج 2 ص 200 : من كلامه المنثور قطعة نقلها صاحب كتاب
الفتوح ، وأنه عليه السلام لما أحاط به جموع ابن زياد ، وقتلوا من قتلوا من أصحابه ،
ومنعوهم الماء كان له ولد صغير فجاءه سهم منهم فقتله ، فرمله الحسين ( ع ) وحفر له بسيفه
وصلى عليه ودفنه وقال : ثم ذكر الاشعار ، وذكرها ابن شهرآشوب ج 4 ص 79 . وفيه
زيادة سينقلها المصنف