فمخره بالماء ، وكربه بالبقر ، قال أبو علي العماري : فحدثني إبراهيم الديزج
وسألته عن صورة الامر ، فقال لي : أتيت في خاصة غلماني فقط وإني نبشت
فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن علي ، ووجدت منه رائحة المسك
فتركت البارية على حالها وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التراب عليه
وأطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه ، فلم تطأه البقر ، وكانت إذا
جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلفت لغلماني بالله وبالايمان المغلظة ، لئن ذكر
أحد هذا لأقتلنه .
بيان : يقال : مخرت الأرض أي أرسلت فيه الماء ، ومخرت السفينة إذا جرت
تشق الماء مع صوت .
3 - أمالي الطوسي : عنه ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي السلاسل ، عن
أبي عبد الله الباقطاني قال : ضمني عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعري
وكان قائدا من قواد السلطان أكتب له ، وكان بدنه كله أبيض شديد البياض ، حتى
يديه ورجليه كانا كذلك وكان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير ، وكان يتفقأ
مع ذلك مدة منتنة ، قال : فلما أنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني
ثم إنه مرض مرضه الذي مات فيه ، فقعدت فسألته فرأيته كأنه يحب أن يكتم
عليه ، فضمنت له الكتمان فحدثني قال : وجهني المتوكل أنا والديزج لنبش قبر
الحسين ، وإجراء الماء عليه ، فلما عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به
في قبر الحسين ! فلما أصبحنا جاؤوا يستحثوني في المسير فسرت معهم حتى وفينا
كربلاء وفعلنا ما أمرنا به المتوكل فرأيت النبي في المنام فقال : ألم آمرك أن لا
تخرج معهم ؟ ولا تفعل فعلهم ؟ فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا ؟ ثم لطمني وتفل
في وجهي فصار وجهي مسودا كما ترى ، وجسمي على حالته الأولى .
بيان : تفقأ الدمل والقرح تشقق .
4 - أمالي الطوسي : عنه ، عن أبي المفضل ، عن سعيد بن أحمد أبي القاسم الفقيه ، عن الفضل
بحار الأنوار — صفحة 395
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٥