أحمق متعرض لما يكره ، ويلك يا دعي ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم ، فقال
له أبو بكر : قد سمعت كلامك ، والله حسيبك ، فقال له : اخرج قبحك الله والله إن
بلغني أن هذا الحديث شاع أو ذكر عنك لأضربن عنقك ، ثم التفت إلي وقال :
يا كلب وشتمني وقال : إياك ثم إياك أن تظهر هذا فإنه إنما خيل لهذا الشيخ
الأحمق شيطان يلعب به في منامه ، أخرجا عليكما لعنة الله وغضبه ، فخرجنا وقد
أيسنا من الحياة ، فلما وصلنا إلى منزل الشيخ أبي بكر وهو يمشي وقد ذهب حماره
فلما أراد أن يدخل منزله التفت إلي وقال : احفظ هذا الحديث ، وأثبته عندك
ولا تحدثن هؤلاء الرعاع ولكن حدث به أهل العقول والدين .
بيان : تقول كربت الأرض أي قلبتها للحرث ، والرعيل القطعة من الخيل
والإضافة : الضيافة ، وقال الجوهري : قولهم يا مصان ، وللأنثى يا مصانة ، شتم
أي يا ماص فرج أمه ويقال أيضا رجل مصان إذا كان يرضع الغنم ( من لؤمه )
وزاعله أزعجه قوله " إننا لا نكثر الاحياء أبدا " هو كناية عن الموت أي لا نكون
بينهم حتى يكثر عددهم بنا . قوله بالزاني لا يكني أي كان يقول في الشتم ألفاظا
صريحة في الزنا ولا يكتفي بالكناية .
2 - أمالي الطوسي : ابن حشيش ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن أحمد بن عبد الله الثقفي
عن علي بن محمد بن سليمان ، عن الحسين بن محمد بن مسلمة ، عن إبراهيم الديزج
قال : بعثني المتوكل إلى كربلا لتغيير قبر الحسين عليه السلام وكتب معي إلى جعفر
ابن محمد بن عمار القاضي : أعلمك أني قد بعثت إبراهيم الديزج إلى كربلا
لينبش قبر الحسين فإذا قرأت كتابي فقف على الامر حتى تعرف فعل أو لم يفعل .
قال الديزج : فعرفني جعفر بن محمد بن عمار ما كتب به إليه ، ففعلت
ما أمرني به جعفر بن محمد بن عمار ، ثم أتيته فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت : قد فعلت
ما أمرت به ، فلم أر شيئا ولم أجد شيئا ، فقال لي : أفلا عمقته ؟ قلت : قد فعلت
فما رأيت فكتب إلى السلطان أن إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا وأمرته