أبو الفرج : لا يعرف اسمه ، وذكر أبو جعفر الباقر عليه السلام في الاسناد الذي تقدم أن
رجلا من همدان قتله ، وذكر المدائني أنه وجد في ساقية مقتولا لا يدرى من قتله .
قالوا : ثم برز من بعده أخوه عمر بن علي وهو يقول :
أضربكم ولا أرى فيكم زحر * ذاك الشقي بالنبي قد كفر
يا زحر يا زحر تدان من عمر * لعلك اليوم تبوء من سقر
شر مكان في حريق وسعر * لأنك الجاحد يا شر البشر
ثم حمل على زحر قاتل أخيه فقتله ، واستقبل القوم وجعل يضرب بسيفه ضربا
منكرا وهو يقول .
خلوا عداة الله خلوا عن عمر * خلوا عن الليث العبوس المكفهر
يضربكم بسيفه ولا يفر * وليس فيها كالجبان المنجحر
فلم يزل يقاتل حتى قتل .
ثم برز من بعده أخوه عثمان بن علي وأمه أم البنين بنت حزام بن خالد
من بني كلاب ، وهو يقول :
إني أنا عثمان ذو المفاخر * شيخي علي ذو الفعال الظاهر
وابن عم للنبي الطاهر * أخي حسين خيرة الأخاير
وسيد الكبار والأصاغر * بعد الرسول والوصي الناصر
فرماه خولي بن يزيد الأصبحي على جبينه فسقط عن فرسه ، وجز رأسه رجل من
بني أبان بن حازم ، قال أبو الفرج : قال يحيى بن الحسن ، عن علي بن إبراهيم
عن عبيد الله بن الحسن وعبد الله بن العباس قالا : قتل عثمان بن علي وهو ابن إحدى
وعشرين سنة وقال الضحاك باسناده : إن خولي بن يزيد رمى عثمان بن علي بسهم
فأسقطه ( 1 ) وشد عليه رجل من بني أبان دارم وأخذ رأسه ، وروي عن علي عليه السلام
هامش
( 1 ) في المصدر : فأوهطه ، وهو الأصح : يقال أوهطه : أضعفه وأوهنه وأثخنه ضربا
وقيل : صرعه صرعة لا يقوم منها .