ثم قالوا : وخرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول :
نشكو إلى الله من العدوان * قتال قوم في الردى عميان
قد تركوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان
وأظهروا الكفر مع الطغيان
ثم قاتل حتى قتل عشرة أنفس ، ثم قتله عامر بن نهشل التميمي .
ثم خرج من بعده عون بن عبد الله بن جعفر وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان أزهر
يطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا في المحشر
ثم قاتل حتى قتل من القوم ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا ، ثم قتله عبد الله بن
بطة الطائي .
قال أبو الفرج بعد ذكر قتل محمد وعون : وإن عونا قتله عبد الله بن قطنة
التيهاني ( 1 ) وعبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ذكر يحيى بن الحسن فيما
أخبرني ( به ) أحمد بن سعيد عنه أنه قتل مع الحسين عليه السلام بالطف .
ثم قال أبو الفرج ومحمد بن أبي طالب وغيرهما : ثم خرج من بعده عبد الله
ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وفي أكثر الروايات أنه القاسم بن الحسن
عليه السلام وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم ، فلما نظر الحسين إليه قد برز اعتنقه وجعلا
يبكيان حتى غشي عليهما ، ثم استأذن الحسين عليه السلام في المبارزة فأبى الحسين أن
يأذن له ، فلم يزل الغلام يقبل يديه ورجليه حتى أذن له ، فخرج ودموعه تسيل
على خديه وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الحسن ( 2 ) * سبط النبي المصطفى والمؤتمن
هذا حسين كالأسير المرتهن * بين أناس لا سقوا صوب المزن
هامش
( 1 ) وهكذا في المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 106 عبد الله بن قطنة الطائي
وقد يقال عبد الله بن قطبة البتهاني ، وأظنه التيناني بطن من بجيلة من القحطانية أو هو
النبهاني : أبو حي .
( 2 ) في المناقب : ان تنكروني فأنا فرع الحسن وهو أوفق بالوزن