أنا ابن ضبعان الكريم المفضل * من عصبة يبرون من دين علي
كذاك كانوا في الزمان الأول
فخرج إليه الأحوص بن شداد الهمداني وهو يقول :
أنا ابن شداد على دين علي * لست لعثمان بن أروى بولي
لأصلين القوم فيمن يصطلي * بحر نار الحرب حتى تنجلي
فقال للشامي : ما اسمك ؟ قال : منازل الابطال ، قال له الأحوص : وأنا
مقرب الآجال ، ثم حمل عليه وضربه فسقط قتيلا ثم نادى هل من مبارز ؟ فخرج
إليه داود الدمشقي وهو يقول :
أنا ابن من قاتل في صفينا * قتال قرن لم يكن غبينا
بل كان فيها بطلا جرونا * مجربا لدى الوغى كمينا
فأجابه الأحوص يقول :
يا ابن الذي قاتل في صفينا * ولم يكن في دينه غبينا
كذبت قد كان بها مغبونا * مذبذبا في أمره مفتونا
لا يعرف الحق ولا اليقينا * بؤسا له لقد مضى ملعونا
ثم التقيا فضربه الأحوص فقتله ، ثم عاد إلى صفه وخرج الحصين بن نمير
السكوني وهو يقول :
يا قادة الكوفة أهل المنكر * وشيعة المختار وابن الأشتر
هل فيكم قوم كريم العنصر * مهذب في قومه بمفخر
يبرز نحوي قاصدا لا يمتري
فخرج إليه شريك بن خزيم ( 1 ) التغلبي وهو يقول :
يا قاتل الشيخ الكريم الأزهر * بكربلا يوم التقاء العسكر
أعني حسينا ذا الثنا والمفخر ( 2 ) * وابن النبي الطاهر المطهر
هامش
( 1 ) وقيل : شريك بن حدير ، وقيل حذيم
( 2 ) وفى رواية : أعني حسينا ذا السنا والمفخر