إلى كتاب الله وسنة نبيه ، والطلب بدماء أهل البيت ، فبايعناه على ذلك فان أمرتنا
باتباعه اتبعناه وإن نهيتنا اجتنبناه .
فلما سمع كلامه وكلام غيره ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وقال :
أما ما ذكرتم مما خصنا الله فان الفضل لله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
وأما مصيبتنا بالحسين فذلك في الذكر الحكيم ، وأما الطلب بدمائنا
قال جعفر بن نما مصنف هذا الكتاب : فقد رويت عن والدي رحمة الله عليه
أنه قال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن الحسين ، فلما دخل ودخلوا
عليه أخبر خبرهم الذي جاؤوا لأجله ، قال : يا عم لو أن عبدا زنجيا تعصب لنا
أهل البيت ، لوجب على الناس موازرته ، وقد وليتك هذا الامر ، فاصنع ما شئت
فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين عليه السلام ومحمد ابن
الحنفية .
وكان المختار علم بخروجهم إلى محمد ابن الحنفية وكان يريد النهوض بجماعة
الشيعة قبل قدومهم ، فلما تهيأ ذلك له ، وكان يقول : إن نفيرا منكم تحيروا
وارتابوا ، فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا ، وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا
فقد خسروا وخابوا ، فدخل القادمون من عند محمد ابن الحنفية فقال : ما وراء كم فقد
فتنتم وارتبتم ؟ فقالوا : قد أمرنا بنصرتك ، فقال : أنا أبو إسحاق أجمعوا إلي الشيعة
فجمع من كان قريبا فقال : يا معشر الشيعة إن نفرا أحبوا أن يعلموا مصداق
ما جئت به ، فخرجوا إلى إمام الهدى والنجيب المرتضى وابن المصطفى المجتبى
- يعني زين العابدين عليه السلام - فعرفهم أني ظهيره ورسوله ، وأمركم باتباعي وطاعتي .
وقال كلاما يرغبهم إلى الطاعة والاستنفار معه وأن يعلم الحاضر الغائب .
وعرفه قوم أن جماعة من أشراف الكوفة ، مجتمعون على قتالك مع ابن
مطيع ، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن الله تعالى القوة على عدونا
فله عشيرة ، فقال : القوة وعرفوا الاذن لنا في الطلب بدم الحسين وأهل بيته
فعرفوه فقال : قد أجبتكم على أن تولوني الامر فقالوا له : أنت أهل ولكن ليس
بحار الأنوار — صفحة 365
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٥