14 - مناقب ابن شهرآشوب : لأبي الفرج ابن الجوزي ( 1 ) :
أحسين والمبعوث جدك بالهدى * قسما يكون الحق فيه مسائلي
لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
وسقيت حد السيف من أعدائكم * جللا وحد السمهري الذابل ( 2 )
لكنني أخرت عنك لشقوتي * فبلابلي بين الغري وبابل
إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم * فأقل من حزن ودمع سائل
آخر :
يا حر صدري يا لهيب الحشا * انهد ركني يا أخي والقوا
كنت أخي ركني ولم يبق لي * ذخر ولا ركن ولا ملتجأ
وكنت أرجوك فقد خانني * ما كنت أرجوه فخاب الرجا
( أ ) يا ابن أمي لو تأملتني * رأيت مني ما يسر العدا
حل بأعدائك ماحل بي * من ألم السير وذل السبا
ويا شقيقي أنا أفديك من * يومك هذا وأكون الفدا
ولا هنأني العيش يا سيدي * ما عشت من بعدك أو أدفنا
آخر :
يامن رأى حسينا شلوا لدى الفلاة * والرأس منه عال في ذروة القناه
وزينب تنادي قد قتلوا حماتي * يا جد لو ترانا أسرى مهتكات
توضيح الجلل بالتحريك العظيم ، والسمهري : الرمح الصلب ، والبلابل
شدة الهموم والوساوس
هامش
( 1 ) قال سبطه في التذكرة ص 154 : وأنشدنا أبو عبد الله محمد ابن البنديجي
البغدادي قال : أنشدنا بعض مشايخنا أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء فجلس يبكى
على الحسين وأهله وقال بديها : " أحسين والمبعوث جدك بالهدى " الأبيات ، ثم نام مكانه
فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال له : يا فلان ! جزاك الله عنى خيرا ، أبشر
فان الله قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين
( 2 ) في التذكرة : " عللا " والعل : الشرب الثاني ، يقال " علل بعد نهل "