فرسان أهل الكوفة انتهى كلامه ( 1 ) .
وقال ابن شهرآشوب : قتل نيفا وأربعين رجلا منهم ، وقال ابن نما : ورويت
باسنادي أنه قال للحسين عليه السلام : لما وجهني عبيد الله إليك خرجت من القصر فنوديت
من خلفي : أبشر يا حر بخير ، فالتفت فلم أر أحدا فقلت والله ما هذه بشارة وأنا
أسير إلى الحسين ، وما أحدث نفسي باتباعك ، فقال عليه السلام : لقد أصبت أجرا وخيرا
ثم قالوا : وكان كل من أراد الخروج ودع الحسين عليه السلام وقال : السلام
عليك يا ابن رسول الله ! فيجيبه وعليك السلام ونحن خلفك ، ويقرأ عليه السلام " فمنهم
من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
ثم برز برير بن خضير الهمداني بعد الحر وكان من عباد الله الصالحين
فبرز وهو يقول :
أنا برير وأبي خضير * ليث يروع الأسد عند الزئر
يعرف فينا الخير أهل الخير * أضربكم ولا أرى من ضير
كذاك فعل الخير من برير
وجعل يحمل على القوم وهو يقول : اقتربوا مني يا قتلة المؤمنين ! اقتربوا
مني يا قتلة أولاد البدريين ! اقتربوا مني يا قتلة أولاد رسول رب العالمين وذريته
الباقين ! وكان برير أقرأ أهل زمانه ، فلم يزل يقاتل حتى قتل ثلاثين رجلا ، فبرز
إليه رجل يقال له يزيد بن معقل فقال لبرير : أشهد أنك من المضلين ، فقال له برير :
هلم فلندع الله أن يلعن الكاذب منا وأن يقتل المحق منا المبطل ، فتصاولا فضرب
يزيد لبرير ضربة خفيفة لم يعمل شيئا ، وضربه برير ضربة قدت المغفر ، ووصلت
إلى دماغه ، فسقط قتيلا ، قال : فحمل رجل من أصحاب ابن زياد فقتل بريرا رحمه الله
وكان يقال لقاتله : بحير بن أوس الضبي فجال في ميدان الحرب وجعل يقول :
سلي تخبري عني وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع
ألم آت أقصى ما كرهت ولم يحل * غداة الوغى والروع ما أنا صانع
هامش
( 1 ) الارشاد ص 222