تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقال شهر بن حوشب : بينما أنا عند أم سلمة إذ دخلت صارخة تصرخ وقالت قتل الحسين قالت أم سلمة : فعلوها ملأ الله قبورهم نارا ونقلت من تاريخ البلاذري أنه لما وافى رأس الحسين المدينة سمعت الواعية من كل جانب ، فقال مروان بن الحكم : ضربت دوسر فيهم ضربة ( 1 ) * أثبتت أوتاد ملك فاستقر ثم أخذ ينكت وجهه بقضيب ويقول : يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين كأنه بات بمجسدين ( 2 ) * شفيت منك النفس يا حسين ومما انفرد به النطنزي في الخصائص عن أبي ربيعة عن أبي قبيل قيل : سمع في الهواء بالمدينة قائل : يامن يقول بفضل آل محمد * بلغ رسالتنا بغير تواني قتلت شرار بني أمية سيدا * خير البرية ماجدا ذا شأن ابن المفضل في السماء وأرضها * سبط النبي وهادم الأوثان بكت المشارق والمغارب بعدما * بكت الأنام له بكل لسان ثم قال السيد رحمه الله : وأما يزيد بن معاوية فإنه لما وصل كتاب عبيد الله ووقف عليه ، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس من قتل معه ، وحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى ابن زياد بمخفر بن ثعلبة العايذي فسلم إليه الرؤوس والنساء ، فسار بهم إلى الشام كما يسار سبايا الكفار يتصفح وجوههن أهل الأقطار ( 3 ) وقال المفيد رحمه الله : دفع ابن زياد لعنه الله رأس الحسين صلوات الله عليه إلى
هامش
( 1 ) دوسر : اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر ( 2 ) المجسد - كمكرم ومعظم - الأحمر من الثياب أو هو المصبوغ بالزعفران * وكمبرد : ما يلي الجسد من الثياب ( 3 ) الملهوف ص 152
بحار الأنوار — صفحة 124 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي