خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست من الشهادة ، والآن الحمد لله الذي
رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرفني الإجابة منه في قديم دعائي
فقال ابن زياد : اضربوا عنقه ! فضربت عنقه وصلب في السبخة ( 1 )
وقال المفيد : فلما أخذته الجلاوزة نادى شعار الأزد فاجتمع منهم سبعمائة
فانتزعوه من الجلاوزة ، فلما كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته
فضرب عنقه وصلبه في السبخة - رحمه الله - ( 2 )
وقال ابن نما : ثم دعا جندب بن عبد الله الأزدي وكان شيخا فقال : يا عدو الله
ألست صاحب أبي تراب ؟ قال : بلى لا أعتذر منه ، قال : ما أراني إلا متقربا
إلى الله بدمك قال : إذن لا يقربك الله منه بل يباعدك ، قال : شيخ قد ذهب عقله
وخلى سبيله
ثم قال المفيد : ولما أصبح عبيد الله بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به
في سكك الكوفة ، وقبائلها ، فروي عن زيد بن أرقم أنه مر به علي وهو على
رمح وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرء " أم حسبت أن أصحاب الكهف
والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " فقف والله شعري علي وناديت " رأسك يا ابن رسول
الله أعجب وأعجب "
وقال السيد : وكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل
الحسين وخبر أهل بيته ، وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة
بمثل ذلك
وقال المفيد : ولما أنفذ إلى ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد تقدم
إلى عبد الملك بن أبي الحارث السلمي فقال : انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن
العاص بالمدينة ، فبشره بقتل الحسين عليه السلام قال عبد الملك : فركبت راحلتي وسرت
نحو المدينة فلقيني رجل من قريش فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه
هامش
( 1 ) الملهوف ص 146 - 150 ، والمراد بالسبخة ، الكناسة
( 2 ) الارشاد ص 229 ، وهكذا ما بعده