الذي ضرب أعناقهما فيه ، فقال له : يا نادر لابد لك من قتلي ؟ قال : فضرب عنقه
فرمى بجيفته إلى الماء ، فلم يقبله الماء ، ورمى به إلى الشط وأمر عبيد الله بن زياد
أن يحرق بالنار ، ففعل به ذلك وصار إلى عذاب الله
39 * ( باب ) *
* " ( الوقائع المتأخرة عن قتله صلوات الله عليه ) " *
* ( إلى رجوع أهل البيت عليهم السلام إلى المدينة ) *
* ( وما ظهر من اعجازه صلوات الله عليه في تلك الأحوال ) *
1 - قال السيد ابن طاوس - رحمه الله - في كتاب الملهوف على أهل الطفوف
والشيخ ابن نما - رحمه الله - في مثير الأحزان واللفظ للسيد :
إن عمر بن سعد بعث برأس الحسين عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم وهو
يوم عاشورا مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله
ابن زياد ، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت وسرح بها مع
شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج ، فأقبلوا بها ، حتى
قدموا الكوفة ، وأقام بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ثم رحل بمن تخلف
من عيال الحسين عليه السلام وحمل نساءه على أحلاس أقتاب بغير وطاء مكشفات الوجوه
بين الأعداء ، وهن ودائع خير الأنبياء ، وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم
في أسر المصائب والهموم ولله در القائل :
يصلى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إن ذا لعجيب
قال : ولما انفصل ابن سعد عن كربلا خرج قوم من بني أسد فصلوا على
تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء ، ودفنوها على ما هي الآن عليه ( 1 )
هامش
( 1 ) كتاب الملهوف ص 125 - 127 .